لا نحب الكذب و لكن

سلام

من يقرأ يعلم جيداً أن راحة البال و العيش بهناء يأتي لمن يعلم جيداً أهمية أن تكون نقطة وصل. من الضروري جداً آلا تسمح لكيانك أن يكون بِركة مياه راكدة. يجب أن تكون متصلاً بكل الكون و تتحرك كنجم في منظومة كاملة تتحرك على الدوام و لا تقف عند شئ و لا شئ يقف عندها. إذا حزنت، فابكِ. و إذا فرحت، فاضحك. كل ما يذخل كيانك يجب أن يجد له مخرجاً. لا تجعل من نفسك مقبرة لا لسعادة و لا لحزن. عندها ستجد أنك قد حققت التوازن الذي يجعلك مرتاح البال و على رأي السيدة فيروز: “زاهداً في ما سيأتي ناسياً ما قد مضى” هنا

 من المثير للعجب اننا لا نحب الكذب و لكن نكذب. نسميه اسماء أخرى لامعةً و براقة لننسى ما تخبئ تحتها. تعلمنا منذ طفولتنا شرور الكذب و كنا نقول الصدق ولا نكذب. و كبرنا و قررنا أن الصدق له مواقيت و مواعيد. لا يمكن أن تكون صادقاً طوال الوقت.  هناك منا من لا يقول الكذب و لكنه لا يقول الحق أيضاً. و اعتبرنا أن “كفاية شرنا” بركة و انجاز عظيم ولا يجوز أن نرغم انفسنا على ما لاطاقة لنا به

التسلسل الآن كما يلي: كنا صادقين كارهين للكذب. بعدها كارهين للكذب. صامتين بزوابع داخلية ولكن مازلنا كارهين للكذب. صامتين صمتاً كريهاً . صامتين. كاذبين كذباً لا يضر أحداً. نكذب على انفسنا. كاذبين. كارهين للصدق. كارهين للصادقين. و استمر مسلسل الانحدار إلى أن وصلنا لكوننا مسولين و معينين على الكذب. و نعجب و نسأل لماذا لا ننام؟ لماذا لا يروي عطشنا شئ؟ لماذا لسنا سعداء؟

نحن نحب الصدق و نكره الكذب. و عليه إذا أردنا التوازن و الحصول على ما نريد فيما يتعلق بالصدق أن نتعامل مع انفسنا بتوازن. إذا أردنا أن يدخل الصدق حياتنا، فهذا ما يجب أن يصدر عنها. ببساطة

مع محبتي

Advertisements

ماذا بعد الخطأ؟

سلام

منذ فترة قررت البدء في مشروع ال٢١ يوم انجاز. قواعد هذه التجربة بسيطة و تتمثل في اكمال التجربة لمدة ٢١ يوماً بلا انقطاع. و في حال حدوث انقطاع، عندها تعاد التجربة من البوم الأول

تعلمت مؤخراً أن أحد أهم الأسباب المؤدية لضعف التحفيز الذاتي و مواصة الجهد هو ضعف تكوين العادة أو عدم وجودها أصلاً.  و أن واحد من أكثر الأساليب فعالية في تكوين عادة جديدة هو ربطها بشئ نعيشه يومياً، مثلاً: إذا أردت تكوين عادة ممارسة الرياضة صباحاً فاربطها بلاستيقاظ و مغادرة السرير أو كمثال آخر: إذا أردت تناول أكل صحي فاربطه بدخول الحمام. عندها ستجد من السهولة أن تتذكر كل هذا لأن العمليات اليومية مثل مغادرة السرير و دخول الحمام ستصبح مثل المنبه تماماً. كل مرة تغادر السرير و تدخل من باب الحمام ستتذكر الرياضة والأكل الصحي

المهم يسعدني أن أعلن أن تحدي ال٢١ يوماً قد بدأ من جديد بالنسبه لي

مع محبتي

تبغى الصراحة؟

أكيد  أريد الصراحة

السلام عليكم أولاً

الكل من حولنا يعلنون و بصراحة أنهم محبي الصراحة ومن الصريحين مع النفس و مع الغير. هناك الكثير من حولنا الذين يبدؤون حديثهم معنا بتقديم عن محبتهم و اختيارهم و تمسكهم بالصراحة و لا شي غيرها عند الحوار والنقاش و خصوصاً عند المحاولة للحصول على حل يرضي  الجميع حال نشوب الخلاف.  وعادة ما يتفق الجميع انهم من عشاق و مريدي الصراحة قبل أن يتفوهو بكلمة واحدة مما يريدون قوله و مايقال عادة يكون أبعد ما يكون عن الصراحة- فهل نحب الصراحة فعلاً؟

اليكم بعض نماذج الصراحة التي أشعر بها أنا نفسي تجاة بعض الناس حولي – ولم أصارحههم بها بالطبع

صديقتي: لقد سئمت من استدخدامك لي كسلة زبالة. خلال السنة الماضية تقابلنا مرتين فقط و خلال كلتا المرتين جلست و بدأتي بالتذمر و الشكوى من كل شي بحياتك و سردتي كل مشاكلك مع زوجك و أطفالك و ارحامك و زميلاتك بالشغل و حين وضعت النقطة آخر السطر نظرتي لساعتك و بسرعة تمتمتي بكلمات غير مفهومة مفادها أنك ولابد أن تغادري الآن و بسرعة و لا حتى سألتيني كيف حالي! صديقتي: أنت تشعريني بالاشمئزاز و أشعر أنني مخطئة بصداقتي لك. صديقتي: أنت طالق

زميلتي بالعمل: أنت مزعجة أشعر وكأنك بعوض يسرق دمي. و راحتي، حتى الاستراحة البسيطة تفقد قيمتها معك. تثير المزيد من الزوابع بداخلي تلك اللحظات التي نقضيها سوية. لا أعرف المخدرات و طول عمري اسمع عنا و مااعرفها و لكني متأكدة أن تأثيرها يشبه لحد كبير علاقتنا ببعضنا. زميلتي، الصراحة عندما أنظر اليك أخاف و أقول هل أنا أبدو مثلها؟

سائقي: أنا ببساطة أكرهك

كفايه صراحة و نواصل مشوار الصراحة هذا في تدوينة قادمة ان الله راد

مع محبتي

بصراحة (مع امتعاضي)  لكل معارفي الذين يقرأون كلماتي و عندما يروني وجها لوجه يعبرون عن فرحتم واعتزازهم بي- ممكن لو سمحتم تعبرو عن مشاعركم بكلمة هنا ع المدونة؟؟؟