الموازنة الأهم

سلام

من الدروس الحياتية التي تعلمتها و لكن أرى أنني لم أُجدها بعد، درس أهم موازنة في الحياة. الموازنة بين معرفة النتيجة النهائية و التي لا تتعدى أحدى أثنتين (جنة أم نار) و فتح علب الهدايا التي نتلقاها كل يوم و المحافظة على الهدوء و الطمأنينة و كل إحساس بالنعيم من حولنا. من المهم جداً احداث التوازن بين ربكة المشاكل و الصعوبات و طمأنينة الإيمان و الثقة بسنن الله الكونية

كيف السبيل لإجادة درس من هذا النوع؟ و هل هناك من استطاع ذالك ليرشدنا إلى الطريقة؟

مع محبتي

لقد كبرنا

سلام

يقول البعض أحياناً لا أستطيع كتم غضبي وإلا جننت أو مت كمداً وأنا أقول أن ما مررت به خلال الأسابيع القليلة الفائتة من مواقف حياتية تجعلني لا استطيع كتمان فرحي و إلا جننت ورقصت في الشارع تعبيراً عنها. فرحة عارمة لا تختلف عن الحزن أو الغضب في شئ سوى أنها على النقيض فقط. إنما هي قوة جارفة تريد فتح مجرى لها و إلا انفجرت كالبركان و عليه أنا هنا اليوم

أشعر ببالغ الامتنان لساعات من التأمل و التدريب على تقبل الحياة و الناس والبعد تماماً عن الجدل و التوقعات، كل هذه التمرينات علمتني فن الحياة بعطاء أكثر لتحقيق سعادة أكبر

عرض لي مؤخراً عرض يحمل أنواع من المصاعب و سلسلة من التعقيدات على أكثر من مستوى سواء عملي أو شخصي أو على صعيد علاقاتي الاجتماعية

 ماذا كان رد فعلي؟ ضحكت. و كركرت. ثم جلجلت ضحكاتي المكان. و بعدها وجدت نفسي اتذكر الشتيمة و التعقيد و نظرة الاحتقار ووجدت ابتسامة ترتسم على شفتي تماماً كمن يتذكر السعادة فتأتيه ويستجيب الجسد لذكراها طوعاً و بتلقائية ما يحرك الكون. لأول وهلة تخيلت أنني جننت أو أنني فقدتي نزعتي الانسانية و قدرتي على الشعور و الاحساس. و لكن انتبهت أني المعاني التي ترسخت سابقاً في ذهني عن كل المشاعر والاحاسيس الانسانية هي مجرد دوامة معقدة من تخاريف و جهل الأجداد و أن ما أنا فيه الآن هو بالفعل أسمى معاني الإحساس العميق بالإنسانية و الجمال

أنا جميلة و الجمال يحيط بي و حقيقته كامنة لا في وجوده هو بل في قراري أن أراه أو أن أغفل عنه أو أن أختار تبديل نظري إلى غيره. و الجمال الذي قدرت على تحقيقه هنا هو اختياري ألا أتوقع شيئاً فلا أصدم، الناس أحرار، لا أملك أن أرغمهم على شئ و لا حتى عن طريق أن أتوقع منهم أي شئ. باختصار، لقد كبرت و عقلت. السؤال هنا: هل ياترى هناك قمم أخرى وراء هذه القمة؟

حسن السؤال

 كان والدي رحمة الله عليه يقول لي من رُزق حسن السؤال، رزق الإجابة. تذكرت مقولته هذه عندما أرى الناس من حولي يطلبون بدرجة عالية جداً من الاستحقاقية. لا يرون بأساً في اتهام غيرهم بالتقصير والخطأ و غيره من هضم حقوقهم، ولا يعلمون أن تلك الحقوق منزلة اليهم من ربهم و ما كان عليهم إلا أن يؤمنوا بأنها لهم و يمدوا أيديهم ليأخذوها و يشكروا الله و يحمدوه على نعمه. تسآءلت كثيراً في شأنهم ووجدت أن مقولة والدي تنطبق عليهم. لقد سألوا، هم في الواقع طلبوا ما أرادوا و لكن لم يحسنوا السؤال و لم يجملوا في الطلب فتعبوا في مرادهم و فاتهم طلبهم

يمكن أن نسأل لم تتعقد الأمور من حولي؟ و لكن يمكن أن نسأل: ماذا أستطيع أن أفعل لحل مشكلاتي؟ كيف أستطيع أن أغير من نفسي كي تتحسن الأمور؟

أحد أساتذتي الكرام نصحنا مرة فقال

لا أخشى عليكم عدم الفهم و لكن أخشى عليكم أن تظنوا أنكم فهمتم

وعليه أقول: اللهم أرزقنا حسن الدعاء يارب

مع محبتي

إدع لهم وكن مثالاً يحتذى

سلام

 الدنيا ربيع و الجو بديع. اشتكيت لصديقي الطبيب صداعاً لازمني لفترة طويلة وبعد تحقيق طبي طويل مليء بأسئلة غريبة، أحياناً أجبت بلا على بعضها دون أن أفهم السؤال، قال لي: هذا صداع الهم. لا تهتمي و سيذهب الصداع

فعلاً حصل ما قال و أنا سعيدة بطلب المساعدة و سماع النصيحة و تنفيذها. قرأت تدوينة لدكتور أحمد عمارة على الفيسبوك تحكي أمراً مشابهاً و لكن ليس لاهتمام الناس بمشاكلهم و همومهم الشخصية إنما لشعورهم بالهم و الغم تعاطفاً مع إخوانهم في الانسانية حول العالم و بالذات في العالم العربي و الاسلامي. من أخطر ما يميز هؤلاء الناس و يحسبونه هينا هو أنهم يسبون و يشتمون و يلقون بالمسؤولية على الكثير من حولهم: الحكام، المسؤولين، العالم الغافل المتكاسل، المتآمرين و غيرهم و ينسون مهمتهم الأساسية. أن يطبقون شرع الله كما عرفوه في الكتاب المبين. ذكر د أحمد آية جميلة- ١٩٧ سورة الأعراف

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ

وهنا تكمن المشكلة أساس كل المشاكل: فهمنا الحقيقي لعبادة الله دون أن نشرك به أحداً. نظن الشرك بالله يعني عبادة الأصنام كما قرأنا عنها في القرآن أو كما شاهدنها في الأفلام ولكم ماذا نسمي تصرف البعض عندما يلقون بالملامة على الحكام و المسؤلين و العالم كله و يسبون و يشتمون و يدعون عليهم بالويل. ماذا يريدون؟ أن يترك العالم حياته ليأتي ليحل لنا مشاكلنا و يزيل عن الهم و الغم. أين مسؤوليتنا نحن عن انفسنا و عن عبادة الله حقاً و قد سخر لنا ما في السماء و مافي الأرض باسمه عز وجل

للمهتمين بقراءة مقال د أحمد كاملاً تجدونه هنا

مع محبتي