وجهات نظر

سلام

اذكر انني في بداياتي اشتغلت بالتدريس في قرية من القرى المحيطة بمدينتي وكنت اعمل مدرسة للغة الانجليزية في مدرسة متوسطة.   كان في صفي مجموعة من التلميذات العرب وكانت إحداهن محببة الى قلبي وكانت تتكلم مزيجا من الحجازية و المصرية واللهجة البدوية للقرية التي كانت تعيش فيها،  بالاضافة لمحاولاتها التي لا تكل للكلام باللغة الانجليزية وكل ذلك المزيج كان من اكثر من يجلب  الضحكة لقلبي حتى اللحظة. وكنت أشفق عليها من كل تلك الزوابع اللغوية و عليه كنت احدثها اما بالانجليزية او بالمصرية، الامر الذي كان يضحكها لفداحة الجرم الذي كنت أرتكبه بحق اللهجة المصرية فقد كانت تصححني وتضحك وتقول بخجل : لا مش كدا يا مس!

القصة ليست هنا ولكن القصة كلها كانت في ان ماكان يضحكنا كان ذاته ما يغضب غيرنا

علمت لاحقا ان احتى الطالبات المصريات بالصف  قد اشتكت انني استهزأ باللهجة المصرية، وقررت حينها ان اجتمع بالمطالبة و اشرح لها ان ما ظنته استهزاء هو في الواقع محاولة مني للتقرب إليهن و تسهيل فهم المعلومة. بل وحاولت جاهدة ان اجعلها ترى الشكل الكوميدي الذي عادة ماتكون الصف عليه اثناء درس الانجليزية فهناك مصريات يعرفن اللهجة البدوية اكثر مني أنا و أنا أدرس الانجليزية وهناك الكثر من الطرائف تحدث من بين الاثنين

لم تفهم و عندها تعلمت أنا الدرس العملي الاول في حياتي: لن يتعلم و لن يتغير من لا يريد ان يتعلم و يتغير. هكذا ببساطة

اراكم بإذن الله في تدوينه قادمة

مع محبتي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s