حسن السؤال

 كان والدي رحمة الله عليه يقول لي من رُزق حسن السؤال، رزق الإجابة. تذكرت مقولته هذه عندما أرى الناس من حولي يطلبون بدرجة عالية جداً من الاستحقاقية. لا يرون بأساً في اتهام غيرهم بالتقصير والخطأ و غيره من هضم حقوقهم، ولا يعلمون أن تلك الحقوق منزلة اليهم من ربهم و ما كان عليهم إلا أن يؤمنوا بأنها لهم و يمدوا أيديهم ليأخذوها و يشكروا الله و يحمدوه على نعمه. تسآءلت كثيراً في شأنهم ووجدت أن مقولة والدي تنطبق عليهم. لقد سألوا، هم في الواقع طلبوا ما أرادوا و لكن لم يحسنوا السؤال و لم يجملوا في الطلب فتعبوا في مرادهم و فاتهم طلبهم

يمكن أن نسأل لم تتعقد الأمور من حولي؟ و لكن يمكن أن نسأل: ماذا أستطيع أن أفعل لحل مشكلاتي؟ كيف أستطيع أن أغير من نفسي كي تتحسن الأمور؟

أحد أساتذتي الكرام نصحنا مرة فقال

لا أخشى عليكم عدم الفهم و لكن أخشى عليكم أن تظنوا أنكم فهمتم

وعليه أقول: اللهم أرزقنا حسن الدعاء يارب

مع محبتي

Advertisements

إدع لهم وكن مثالاً يحتذى

سلام

 الدنيا ربيع و الجو بديع. اشتكيت لصديقي الطبيب صداعاً لازمني لفترة طويلة وبعد تحقيق طبي طويل مليء بأسئلة غريبة، أحياناً أجبت بلا على بعضها دون أن أفهم السؤال، قال لي: هذا صداع الهم. لا تهتمي و سيذهب الصداع

فعلاً حصل ما قال و أنا سعيدة بطلب المساعدة و سماع النصيحة و تنفيذها. قرأت تدوينة لدكتور أحمد عمارة على الفيسبوك تحكي أمراً مشابهاً و لكن ليس لاهتمام الناس بمشاكلهم و همومهم الشخصية إنما لشعورهم بالهم و الغم تعاطفاً مع إخوانهم في الانسانية حول العالم و بالذات في العالم العربي و الاسلامي. من أخطر ما يميز هؤلاء الناس و يحسبونه هينا هو أنهم يسبون و يشتمون و يلقون بالمسؤولية على الكثير من حولهم: الحكام، المسؤولين، العالم الغافل المتكاسل، المتآمرين و غيرهم و ينسون مهمتهم الأساسية. أن يطبقون شرع الله كما عرفوه في الكتاب المبين. ذكر د أحمد آية جميلة- ١٩٧ سورة الأعراف

وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ

وهنا تكمن المشكلة أساس كل المشاكل: فهمنا الحقيقي لعبادة الله دون أن نشرك به أحداً. نظن الشرك بالله يعني عبادة الأصنام كما قرأنا عنها في القرآن أو كما شاهدنها في الأفلام ولكم ماذا نسمي تصرف البعض عندما يلقون بالملامة على الحكام و المسؤلين و العالم كله و يسبون و يشتمون و يدعون عليهم بالويل. ماذا يريدون؟ أن يترك العالم حياته ليأتي ليحل لنا مشاكلنا و يزيل عن الهم و الغم. أين مسؤوليتنا نحن عن انفسنا و عن عبادة الله حقاً و قد سخر لنا ما في السماء و مافي الأرض باسمه عز وجل

للمهتمين بقراءة مقال د أحمد كاملاً تجدونه هنا

مع محبتي

لا نحب الكذب و لكن

سلام

من يقرأ يعلم جيداً أن راحة البال و العيش بهناء يأتي لمن يعلم جيداً أهمية أن تكون نقطة وصل. من الضروري جداً آلا تسمح لكيانك أن يكون بِركة مياه راكدة. يجب أن تكون متصلاً بكل الكون و تتحرك كنجم في منظومة كاملة تتحرك على الدوام و لا تقف عند شئ و لا شئ يقف عندها. إذا حزنت، فابكِ. و إذا فرحت، فاضحك. كل ما يذخل كيانك يجب أن يجد له مخرجاً. لا تجعل من نفسك مقبرة لا لسعادة و لا لحزن. عندها ستجد أنك قد حققت التوازن الذي يجعلك مرتاح البال و على رأي السيدة فيروز: “زاهداً في ما سيأتي ناسياً ما قد مضى” هنا

 من المثير للعجب اننا لا نحب الكذب و لكن نكذب. نسميه اسماء أخرى لامعةً و براقة لننسى ما تخبئ تحتها. تعلمنا منذ طفولتنا شرور الكذب و كنا نقول الصدق ولا نكذب. و كبرنا و قررنا أن الصدق له مواقيت و مواعيد. لا يمكن أن تكون صادقاً طوال الوقت.  هناك منا من لا يقول الكذب و لكنه لا يقول الحق أيضاً. و اعتبرنا أن “كفاية شرنا” بركة و انجاز عظيم ولا يجوز أن نرغم انفسنا على ما لاطاقة لنا به

التسلسل الآن كما يلي: كنا صادقين كارهين للكذب. بعدها كارهين للكذب. صامتين بزوابع داخلية ولكن مازلنا كارهين للكذب. صامتين صمتاً كريهاً . صامتين. كاذبين كذباً لا يضر أحداً. نكذب على انفسنا. كاذبين. كارهين للصدق. كارهين للصادقين. و استمر مسلسل الانحدار إلى أن وصلنا لكوننا مسولين و معينين على الكذب. و نعجب و نسأل لماذا لا ننام؟ لماذا لا يروي عطشنا شئ؟ لماذا لسنا سعداء؟

نحن نحب الصدق و نكره الكذب. و عليه إذا أردنا التوازن و الحصول على ما نريد فيما يتعلق بالصدق أن نتعامل مع انفسنا بتوازن. إذا أردنا أن يدخل الصدق حياتنا، فهذا ما يجب أن يصدر عنها. ببساطة

مع محبتي

ماذا بعد الخطأ؟

سلام

منذ فترة قررت البدء في مشروع ال٢١ يوم انجاز. قواعد هذه التجربة بسيطة و تتمثل في اكمال التجربة لمدة ٢١ يوماً بلا انقطاع. و في حال حدوث انقطاع، عندها تعاد التجربة من البوم الأول

تعلمت مؤخراً أن أحد أهم الأسباب المؤدية لضعف التحفيز الذاتي و مواصة الجهد هو ضعف تكوين العادة أو عدم وجودها أصلاً.  و أن واحد من أكثر الأساليب فعالية في تكوين عادة جديدة هو ربطها بشئ نعيشه يومياً، مثلاً: إذا أردت تكوين عادة ممارسة الرياضة صباحاً فاربطها بلاستيقاظ و مغادرة السرير أو كمثال آخر: إذا أردت تناول أكل صحي فاربطه بدخول الحمام. عندها ستجد من السهولة أن تتذكر كل هذا لأن العمليات اليومية مثل مغادرة السرير و دخول الحمام ستصبح مثل المنبه تماماً. كل مرة تغادر السرير و تدخل من باب الحمام ستتذكر الرياضة والأكل الصحي

المهم يسعدني أن أعلن أن تحدي ال٢١ يوماً قد بدأ من جديد بالنسبه لي

مع محبتي

تبغى الصراحة؟

أكيد  أريد الصراحة

السلام عليكم أولاً

الكل من حولنا يعلنون و بصراحة أنهم محبي الصراحة ومن الصريحين مع النفس و مع الغير. هناك الكثير من حولنا الذين يبدؤون حديثهم معنا بتقديم عن محبتهم و اختيارهم و تمسكهم بالصراحة و لا شي غيرها عند الحوار والنقاش و خصوصاً عند المحاولة للحصول على حل يرضي  الجميع حال نشوب الخلاف.  وعادة ما يتفق الجميع انهم من عشاق و مريدي الصراحة قبل أن يتفوهو بكلمة واحدة مما يريدون قوله و مايقال عادة يكون أبعد ما يكون عن الصراحة- فهل نحب الصراحة فعلاً؟

اليكم بعض نماذج الصراحة التي أشعر بها أنا نفسي تجاة بعض الناس حولي – ولم أصارحههم بها بالطبع

صديقتي: لقد سئمت من استدخدامك لي كسلة زبالة. خلال السنة الماضية تقابلنا مرتين فقط و خلال كلتا المرتين جلست و بدأتي بالتذمر و الشكوى من كل شي بحياتك و سردتي كل مشاكلك مع زوجك و أطفالك و ارحامك و زميلاتك بالشغل و حين وضعت النقطة آخر السطر نظرتي لساعتك و بسرعة تمتمتي بكلمات غير مفهومة مفادها أنك ولابد أن تغادري الآن و بسرعة و لا حتى سألتيني كيف حالي! صديقتي: أنت تشعريني بالاشمئزاز و أشعر أنني مخطئة بصداقتي لك. صديقتي: أنت طالق

زميلتي بالعمل: أنت مزعجة أشعر وكأنك بعوض يسرق دمي. و راحتي، حتى الاستراحة البسيطة تفقد قيمتها معك. تثير المزيد من الزوابع بداخلي تلك اللحظات التي نقضيها سوية. لا أعرف المخدرات و طول عمري اسمع عنا و مااعرفها و لكني متأكدة أن تأثيرها يشبه لحد كبير علاقتنا ببعضنا. زميلتي، الصراحة عندما أنظر اليك أخاف و أقول هل أنا أبدو مثلها؟

سائقي: أنا ببساطة أكرهك

كفايه صراحة و نواصل مشوار الصراحة هذا في تدوينة قادمة ان الله راد

مع محبتي

بصراحة (مع امتعاضي)  لكل معارفي الذين يقرأون كلماتي و عندما يروني وجها لوجه يعبرون عن فرحتم واعتزازهم بي- ممكن لو سمحتم تعبرو عن مشاعركم بكلمة هنا ع المدونة؟؟؟

بطلت أعد

سلام

انبسطت جداً لما لقيت ايميل من الوورد برس يهنيني بمناسبة عيد ميلاد مدونتي. انبسطت أكثر لما انتبهت انو في نفس هالوقت من كم سنة بدأت أكثر من مشروع غير المدونة ومن أهمهم قناة اليوتيوب و كله و لله الحمد تمام. الظاهر انو شهر مارس صار مرتبط عندي بالمشاريع و انا مو منتبهة. عموماً ألف مبروك عليه و ان شالله عقبال الاحسن دايماً

في كمان شئ حلو جداً يستحق انو أهني نفسي عليه- انو بطلت أعد. مو مهم. المهم ايش انجزت و قد ايش انبسطت و فيه أحد استفاد و لا لأ- هو هذا المهم بس

أراكم في تدوينة قادمة بإذن الله و انتم بكل الخير

مع محبتي

أنا لا أنتظر

سلام

انا لا أنتظر و السبب بسيط جداً. في التدوينة السابقة ذكرت أنني أريد أن أنجز شيئاً كبيراً و مهماً حتى لو لم أكن أشعر بالحب تجاهه. أخترت بالفعل ما أريد القيام به. جلست مع نفسي جلسة تأمل في أحوالي و أردت أن أفهم ماقد يعيق تقدمي و ما يعينني على الوصول لهدفي بيسر. و وجدت أنني أنتظر كثيراً و طويلاً. أنتظر الموقع الالكتروني ليحمل الصفحة، انتظر وصول السائق، انتظر في طابور طويل لاستخدام آلة التصوير، انتظر كثيراً و لكن أيضاً أنتظر خطأً. أنتظر الظروف لتكون مواتية و أنتظر الموافقة من أكثر من جهة و أنتظر أن أجد القوة و الارادة لتنفيذ ما أريد و هذا بالنسبة لي أخطر و أسوأ قرار بالانتظار. القوة لا تأتي أولاً و بعدها يأتي حمل المسؤولية، بل يأتي حمل المسؤولية أولاً و تصنع عندها القوة- المهم ألا أنتظر أبداً
بالطبع هذا القرار يحمل جنباً إلى جنب القبول المطلق بالفشل، فلا يعقل توقع النجاح من أول محاولة. و عليه فمن المهم جداً تقبل الفشل و توقعه و اعداد خطط بديلة و التدرب على قبوله و تجاوزه
أشعر أنني وضعت قدميّ على بداية طريق طويل أرى نهايته واضحة جلية أمام عينيّ ولكني لا أرى و لا أعلم ما يخبئ لي من تفاصيل. و لهذا من المهم التسلح بتغيير موقفي من الفشل. هذا التغيير ليس بخطوة ثانوية جانبية بل يشكل هذا التغيير لبنة أولى للنجاح
قد لا يقبل البعض- أو الكثيرين- بهذا ولكن هذا منطقي و مقبول عقلاً و قلباً لسبب بسيط. ماهو النجاح الذي حققته في حياتك لم يسبقة فشل؟ و هل في حال و جود غير ذلك، هل يشكل هذا االنجاح، نجاحاً بحجم طموحك و قدراتك و قيمتك، هل  يجعل منك أحد المتميزين الذين يتركون بصمة في الحياة سواء حياتهم أو حياة من حولهم؟